مناع القطان
280
مباحث في علوم القرآن
هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى 8 - المائدة ) ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ 58 - النساء ) . والتشريع في الحكومة الإسلامية ليس متروكا للناس ، فقد قرره القرآن ، والخروج عنه كفر وظلم وفسق . ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ 44 - المائدة ) ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 45 - المائدة ) ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ 47 - المائدة ) ( أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ 50 - المائدة ) وقرر القرآن صيانة الكليات الخمسة الضرورية للحياة الإنسانية : النفس ، والدين ، والعرض ، والمال ، والعقل ورتب عليها العقوبات المنصوصة ، التي تعرف في الفقه الإسلامي بالجنايات والحدود . ( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ 179 - البقرة ) ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ 2 - النور ) ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً 4 - النور ) ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما 38 - المائدة ) . وقرر القرآن العلاقات الدولية في الحرب والسلم بين المسلمين وجيرانهم أو معاهديهم ، وهي أرفع معاملة عرفت في عصور الحضارة الإنسانية . وخلاصة القول أن القرآن دستور تشريعي كامل يقيم الحياة الإنسانية على أفضل صورة وأرقى مثال ، وسيظل إعجازه التشريعي قرينا لإعجازه العلمي وإعجازه اللغوي إلى الأبد . ولا يستطيع أحد أن ينكر أنه أحدث في العالم أثرا غير وجه التاريخ .